|
أجريت مقابلة مع متعدد الزوجات الذي فاز بقلوب ومدخرات ثلاثة وعشرين امرأة (ومن الجدير بالذكر أنها أجرت المقابلة معه في السجن). فحين سأل عن طريقته لجعل النساء تقع في حبه، قال أنه لايلجأ إلى الحيلة أبداً: كل ما عليك القيام به هو الحديث إلى الامرأة عن نفسها.
والطريقة ذاتها تفيد مع الرجال: "تحدث إلى الرجل عن نفسه"، قال دزرائيلي، أحد أدهى الرجال الذين حكموا المملكة الربيطانية، "تحدث إلى الرجل عن نفسه، فيستمع إليك لساعات"
علامات الحب
إدمان النظر إلى المحبوب وإقبال العين عليه فإن العين باب القلب وهي المعبرة عن ظمائره الكاشفة لأسراره
إغضاؤه عن نظر محبوبة إليه ورميه بطرفه نحو الأرض وذلك من مهابته له
كثرة ذكر المحبوب واللاهج بذكره
الانقياد لأمر المحبوب وإيثاره على مراد المحب
قلة صبر المحب على المحبوب
الإقبال على حديث المحبوب وإلقاء السمع كله عليه
محبة دار المحبوب وبيته حتى محبة الموضع الذي حل به
الإسراع إليه في السير والاجتهاد في القرب والدنو منه
محبة أحباب المحبوب وجيرانه وما يتعلق به
قصر الطريق حينما يزوره وطولها إذا أنصرف عنه
انجلاء همومه وغمومه إذا زار محبوبه أو زاره وعودها إذا فارقه
البهت والروعة التي تحصل عند مواجهة الحبيب أو عند سماع ذكره لاسيما إذا رآه فجأة
غيرته لمحبوبه وعلى محبوبة
بذل المحب في رضى محبوبه ما يقدر عليه
سروره بما يسر به محبوبته وإن كرهته نفسه
حب الوحدة والإنس بالخلوة
استكانة المحب لمحبوبه وخضوعه له وذله
امتداد النفس وتردد الأنفاس وتصاعدها
هجرة كل سبب يقصيه من محبوبه ويبغضه المحبوب
الاتفاق الواقع بين المحب والمحبوب ولاسيما إذا كانت المحبة محبة مشاكله ومناسبه
تعلم كيف تحب ذاتك
من حيث المبدأ، أن تحب ذاتك يعني ببساطة أن تؤمن بجدارتك الداخلية وأهميتك، ويتمثل ذلك في أن ينتابك شعور صحي بداخلك بتقديرك لذاتك وأن تعرف من داخلك أنك حلقة ذات قيمة في سلسلة شاملة، فحب ذاتك يعني كذلك أن ترعى بنشاط كل وجه من أوجه شخصيتك وأن تهتم بها، ويتضح ذلك من كل تحرك لك، من ارتدائك لمعطف لتحمي نفسك من الصعيق، ومن تركك للعمل الذي لا تستهويه، ويقصد بذلك أن تطوع حياتك وفق احتياجاتك ورغباتك مع تقديرها بنفس الطريقة التي تنشدها من شريكك. لن ينشأ الجميع على تقدير الذات وتكريمها، ففي حقيقة الأمر، يحتاج معظمنا إلى بذل مجهود بدرجة ما من خلال حياتنا لتحقيق ذلك، وقد يشعر كل شخص بالنقص في مجال أو أكثر سواء أكان المجال فيزيائياً أو فكرياً أو مالياً أو حتى في الأمور الشخصية أو النضج العاطفي، وعلى الرغم من ذلك، فإن إحترام الذات وتقديرها وتدليلها هو حقك المشروع منذ ولادتك وهو شيء يمكنك اكتسابه وتعلمه
حب ذاتك هو أفضل طريقة لتتعلم كيف تحب فالحب هو فعل يتطلب تفهماً ومهارات وقدرات خاصة، وبممارسة الحب تجتاح ذلك، فإنك تدرب ذاتك للإنتقال إلى مستوى ثان - أي حب طرف آخر
عندما تتقن رعاية حاجاتك ومصالحك فقط، ستعرف كيف تهتم بالآخرين بنفس الطريقة، وحال احترامك لأفكارك ومشاعرك، يمكنك تطبيق ذلك في علاقاتك مع الآخرين، وعندما تؤمن من أعماقك بمدى قيمتك عندئذ منح الحب الحقيقي لشريك. إذا كان هدفك هو الدخول في لعبة الحب كفائز، فأولى خطواتك هو أن تتعلم كيف تحب ذاتك، وقبل بدء اللعبة والخوض في غمارها، أنت بحاجة إلى التطرق إلى مدراك قلبك وروحك وأن تكتشف مقداره .
يجب ان تحب ذاتك في المقام الأول
صلب علاقتك كلها هو علاقتك بذاتك، فمن شروط إيجاد رابطة حب حقيقية ناجحة مع شخص آخر أن تحب ذاتك أولاً
إن علاقتك التي تقيمها مع ذاتك هي العلاقة المركزية في حياتك، فأنت محور مكونات خبرات حياتك - أي الأسرة والأصدقاء وعلاقات الحب والعمل - وهذا هو السبب وراء حقيقة أنه لابد وأن يبدأ أي كتاب عن الحب بالقانون الذي لايخص علاقتاتك بالآخرين بل تلك التي تتعلق بك أنت شخصياً وبذاتك
فهناك أختلاف كبير بينك وبين ذاتك..فذاتك هي قلب وجودك بغض النظر عن شخصيتك، والأنا، وآرائك، وعواطفك، فهي جزء مقدس داخلك حيث تكمن روحك، أما "أنت" فتلعب دور الملاحظ والمحرر والمعلم والناقد الذي يستعرض أفكارك ومشاعرك وتصرفاتك، وتحدد مدى ما تظهره من شخصيتك تجاه الآخرين
فمدى عمق وسعة العلاقة القائمة بينك وبين ذاتك يحدد نجاح علاقاتك مع الآخرين. إذا كانت علاقة الحب الحقيقة التي تعيش فيها هي ما ترغبه، فإن أولى الخطوات التي يتعين عليك اتخاذها هي أن تتعلم أن تحب وتقدر ذاتك ككائن ذي قيمة ومحب .
|